فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
19 -ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة الحجر (ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين) بتخفيف الباء في كلمة (ربما) ؟
هذه الآية فيها قراءتان متواتران صحيحتان نزل بهما الروح الأمين إحداهما مشددة (ربّما) والأخرى مخففة (ربما) فهي من الناحية اللغوية موجودة في اللغة ولا إشمال في هذا. أما من ناحية السر البياني فقد اختلفوا في (رُبّ) وقسم قالوا أنها تفيد التكثير (رُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه) وقسم قال إنها تفيد التقليل وهذا معناها على العموم. ويكون التقليل أو التكثير بحسب المعنى. يبقى التخفيف وعدم التخفيف يوجد في اللغة حروف تخفف مثل (إنّ) وتخفف وتصبح (إن) وكذلك نون التوكيد الثقيلة تخفف إلى نون التوكيد الخفيفة مثل قوله تعالى (وليسجنن وليكونًا) في سورة يوسف فالنون في (ليسجنن) نون توكيد ثقيلة وفي (ليكونًا) هي نون توكيد مخففة. وقديمًا كانت النون المخففة أخف من النون الثقيلة لأن تكرار النون بمثابة تكرار التوكيد مثل السين وسوف السين مقتطعة من سوف وتفيد زمنًا أقل.
(رب) في معناها أقل في التقليل والتكثير من رُبّ وربّما أشد في معناها من ربما المخففة. وكلمة (ربما) تحتمل أن تكون قد قيلت في الدنيا عندما رأوا الغنائم في بدر وغيرها فقسم تمنى أن يكون مسلمًا ليأخذ الغنائم وهنا جاءت بمعنى التمني. وحتمل أن تكون قد قيلت في الآخرة عندما يُعطى المسلمون الأجور العظيمة فيمنى الكافرون لو كانوا مسلمين وهنا تأكيد على تمنيهم لأنهم رأوا أجر السملمين. وفي الدنيا هناك من يتمنى كثيرًا أن يكون مسلمًا ومنهم من يتمنى قليلًا ان يكون مسلمًا عند رؤية الغنائم فكل منهم يتمنى حسب رغبته في الغنائم وحسب ما يرى من الغنائم أما في الآخرة فهم يرغبون قطعًا رغبة قوية أن يكونوا مسلمين وهذان الإحتمالان التمني القليل والتمني الكثير لا يمكن أن يُعبّر عنهما إلا باستخدام القراءتين التين وردتا في الآية (ربّما المشددة) و (ربما المخففة) فشمل كل الإحتمالات في جميع المواقف في الدنيا وفي الآخرة.
ربما بدون شدّة تأتي للتخفيف وهو لغرض التخفيف في الحدث، لم تكن المودة قوية لتحملهم على الإسلام لذا قال تعالى ربما مخففة. فإذا أراد تشديد المودة جاء بلفظ _ربّما) مشددة، وإذا أراد تخفيف المودة جاء بلفظ (ربما) بدون شدّة.
20 -ما اللمسة البيانية في استعمال صيغة المضارع مرة وصيغة الماضي مرة أخرى في قوله تعالى (من كان يريد الآخرة) و (من أراد الآخرة) ؟
استعمال فعل المضارع مع الشرط يكون إذا كان مضمون أن يتكرر. أما استعمال فعل الماضي فالمضمون أن لا يتكرر أو لا ينبغي أن يتكرر. كما نلاحظ أيضًا في قوله تعالى (ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد) ينبغي تكرار الشكر لذا جاء بصيغة الفعل المضارع (يشكر) أما الكفر فيكون مرة واحدة وهو لا ينبغي أن يتكرر فجاء بصيغة الماضي في قوله (كفر) . كذلك في قوله تعالى (من قتل مؤمنًا خطأ) المفروض أن القتل وقع خطًا وللمفروض أن لا يتكرر أما في قوله تعالى (من يقتل مؤمنًا متعمدًا) هنا تكرار للفعل لأنه قتل عمد.
21 -ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) سورة الإسراء وقوله تعالى (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) ؟
في الآية الأولى في سورة الإسراء الأهل ليسوا فقراء أصلًا وعندهم ما يكفيهم ولا يخشون الفقر ولكنهم يخشون الفقر في المستقبل إذا أنجبوا بأن يأخذ المولود جزءًا من رزقهم ويصبح الرزق لا يكفيهم هم وأولادهم ويصبحوا فقراء فخاطبهم الله تعالى بقوله نحن نرزقهم وإياكم ليطمئنهم على رزقهم أولًا ثم رزق أولادهم ولهذا قدّم الله تعالى رزقهم على (إياكم) لأنه تعالى يرزق المولود غير رزق الأهل ولا يأخذ أحد من رزق الآخر. أما في الآية الثانية فهم فقراء في الأصل وهمّهم أن يبحثوا عن طعامهم أولًا ثم طعام من سيأتيهم من أولاد فالله تعالى يطمئن الأهل أنه سيرزقهم هم أولًا ثم يرزق أولادهم أن الأهل لهم رزقهم والأولاد لهم رزفهم أيضًا
22 -ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (من عزم الأمور) سورة لقمان وقوله تعالى (لمن عزم الأمور) في سورة الشورى؟
(يُتْبَعُ)