فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولنقف قليلًا على (( سَوأة ) )وهي ما يُستَر من عَورة الإنسان كما في قوله تعالى: ( ... كيف يُواري سوأة أخيه) . وهذه تجمع على (( سوآت ) )جمعًا مؤنثًا كقوله تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يوُاري سوءاتكم ... ) .
ولكن هذه الكلمة قد وردت في آية في الكلام على آدم وحواء، فجمُعت ولم يُدلّ على التثنية وهي المقصودة في الآية إلا بالضمير الذي عاد عليهما، قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليُبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما) .
أقول: وهذا باب من العربية يُراد به إحسان الأداء، وإن الكلمة (( سَوأة ) )لو ثنيت فلحقها ضمير التثنية، لم تكن حسنة مستملحة، ولفقدت شيئًا من طلاوة درجت لغة التنزيل على أن يكون فيها شيء كثير من الكلم النوابغ.
13 ـ شرذم:
قلت: إن إحسان الأداء وإصابة الغرض وإبداع القول من خصائص لغة التنزيل، ومن هنا وُصفَت (( شرذمة ) )وهي الفئة القليلة العدد بصفة جُمعت جمع تصحيح مذكر في قوله تعالى: (إن هؤلاء لشرذمة قليلون) .
14 ـ صحف:
وقد وردت (( الصحف ) )في جملة آيات روعي فيها النظر إلى الشكل، وهي أنها جمع مؤنث، فكانت (( الصحف ) )موصوفة بـ (( الأولّى، ومُكَرّمة، ومطهّرة، ومُنشّرة ) ). وليس لي أن أذكر قوله تعالى: (وإذا الصحف نُشرت) .
15 ـ ضيف:
وجاءت كلمة (( ضيف ) )في بعض الآيات، ويراد بها الجمع كما جاءت في آيات أخرى لا يتجه فيها شيء إلى إرادة المفرد فقد يكون ولا يكون، قال تعالى: (هل أتاكَ حديثُ ضيف إبراهيم المكرمين) ، وقوله تعالى أيضًا: (قال أن هؤلاء ضيفي فلا تفضَحون) . ودلالة الجمع في هاتين الآيتين واضحة مؤيدة. غير أننا نجد قوله تعالى: (وقد راودوه عن ضيفه فطمَسنا أعينهم) ، وقوله تعالى: (فاتقوا الله ولا تخرون في ضيفي) . ولسنا على يقين من دلالة (( ضيف ) )في هاتين الآيتين.
16 ـ طوف:
الطائفة جماعة، وهي مفردة مؤنثة باعتبار اللفظ، وجمع مؤنث باعتبار المعنى، ويتبين هذا في قوله تعالى: (ودّت طائفة من أهل الكتاب لو يُضلّونكم) . إن الفعل (( ودّت ) )تلحقه التاء، والفاعل (( طائفة ) )وهو مؤنث، ولفظة لفظ المفرد، وهو جمع في المعنى، فجاء الفعل اللاحق (( يُضلّونكم ) )مسندًا إلى جماعة الذكور متصلًا بضمير الجمع المذكر.
على أننا نجد هذا الاسم مسبوقًا بالفعل (( بيَّتَ ) )على أنه فاعل، وهو مفرد مذكر، وذلك في قوله تعالى: (فإذا بَرزوا من عندك بيَّتَ طائفة منهم غير الذي تقول) .
وقد وُصفت الطائفة بصفة مفردة مراعاة للفظ فجاء قوله تعالى: (ولتأت طائفة أخرى لم يُصلّوا فليُصلّوا معك) ، ولكن الفعل بعد الفعل قد اعتبر فيه المعنى فلحقه واو الجمع المذكر.
ولنقف على مثنّى (( طائفة ) )وكيف جاء في لغة التنزيل فنقرأ قوله تعالى: (إذ هَمَّت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما) ، وقد جاء الفعل بعد المثنى يشير إلى أن الاسم مثنى بدلالة ألف التثنية فيه (( تفشلا ) )، وفي هذا نظر إلى اللفظ أو الشكل وهو التثنية. غير أننا نجد في آية أخرى هذا المثنى وقد لحقه فعل قد أُسند إلى جماعة الذكور كما في قوله تعالى:
(ون طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بَغَت إحداهما فقاتلوا التي تبغى ... ) ، وفي هذه الآية نظر إلى المعنى وهو الجمع، على أنك تجد في آخر هذه الآية عودًا إلى اللفظ أو الشكل في ضمير التثنية المتصل في (( بينهما ) )، وجملة هذا التحول بين التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية من خصائص لغة التنزيل العزيز.
17 ـ عنق:
وروت (( الأعناق في آية وقد وصفت بصفة مصروفة إلى (( الخبر ) )وهي جمع سلامة مذكر، وذلك في قوله تعالى: (فظلت أعناقهم خاضعين) ، ولابد من جعل (( خاضعين ) )خبرًا لـ (( ظلّ ) )غذاكان دأبنا الدرس النحوي، غير أنك تتوقف قليلًا وأنت تنظر إلى الآية في حدود ما يوصف به العاقل وغيرا لعاقل، وذلك أن (( خاضعين ) )، وهي جمع مذكر سالم لا يمكن أن يوصف بها (( عناق ) )وهو غير عاقل، ولكنك تجد في التأويل والدرس البلاغي سعة في قبول هذا، بل استحسانه في وروده في هذه الديباجة المشرقة من كلام الله تعالى.
18 ـ فلك:
وجاءت (( الفُلك ) )في آيات كثيرة، وهي، في شيء منها، مؤنث مفرد، فاعل لفعل يسبقها، أو إنها مسند إليه يتلوها فعل يشير إلى تأنيثها، وذلك في قوله تعالى:
(ولتجري الفلك بأمره) .
(يُتْبَعُ)