فلان بكينة سوء؛ أي بحالة سوء، أو من: كَانَه يكينه إذا أخضعه، قاله الأزهري وأبو علي، فعلى قولهما أصل الألف ياء. اهـ
قوله: (أي: وما كان قولهم مع ثباتهم وقوتهم في الدين وكونهم ربانين إلا هذا القول وهو إضافة الذنوب والإسراف إلى أنفسهم) .
قال الطَّيبي: إشارة إلى أنَّ هذا المعنى كالتتميم والمبالغة في صلابتهم في الدين وعدم تطرق الوهن والضعف إليهم، وذلك من إفادة الحصر وإيقاع (أن) مع ذلك الفعل اسمًا لـ (كان) . اهـ
قوله: (وإنما جعل(قولهم) خبرًا لأن (أن قالوا) أعرف).
وقال الزمخشري: لأنه لا سبيل عليه في التنكير بخلاف قول المؤمنين).
قال صاحب المطلع: ومعناه أن قول المؤمنين إن اختزل عن الإضافة يبقى مُنكّرًا بخلاف (أن قالوا) .
وقال أبو البقاء: اسم كان ما بعد (إِلاّ) ، وهو أقوى من أن يجعل خبرًا والأول اسمًا لوجهين: أحدهما: أنَّ (أن قالوا) يشبه المضمر في أنه لا يوصف وهو أعرف.
والثاني: أن ما بعد (إِلاّ) مثبت، والمعنى: كان قولهم ربنا اغفر لنا ذنوبنا دأبهم في الدعاء. اهـ
وقال الطَّيبي: كأنَّ المعنى: ما صح ولا استقام من الربانيين في ذلك المقام إلا هذا القول، وِكأنَّ غير ذلك القول مناف لحالهم، وهذه الخاصية يفيدها إيقاع (أن) مع الفعل اسمًا لـ (كان) .
وتحقيقه ما ذكره صاحب الانتصاف قال: فائدة دخول (كان) المبالغة في نفي الفعل