فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1427

قال الطيبي: أي أجابهم كما أوردوا عليه كلامهم من التغليب ليتطابقا، ويجوز أن يكون على المشاكلة. اهـ

قوله: (واستأنف الجملتين) .

قال الشيخ سعد الدين: يعني ابتداء (الَّذِينَ كَذَّبُوا شعَيبًا) من غير عطف. اهـ

وقال الطَّيبي: إنه تعالى لما رتب العذاب بأخذ الرجفة على التكذيب والعناد وتركهم هامدين لا حراك بهم أتجه لسائل أن يسأل إلى ماذا صار مآل أمرهم بعد الجثو؟ فقيل: الذين كذبوا شعيبًا كأن لم يغنوا فيها، أي: استؤصلوا وتلاشت جسومهم كأن لم يقيموا في ديارهم.

ثم سأل: أختص الدمار بهم أم تعدى إلى غيرهم؟ فقيل: الذين كذبوا شعيبًا كانوا هم الخاسرين، أي: اختص الدمار بهم، فجعلت صلة الأول ذريعة إلى تحقيق الخبر، كقول الشاعر:

إن التي ضربت بيتًا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت ودها غول

ولذلك بولغ في الإخبار عن دمار القوم بقوله (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) فارق تقوى الحكم على التخصيص، وجعلت صلة الثانية علة لوجود الخبر نحو قولك: الذين آمنوا لهم جنات النعيم والذين كفروا لهم دركات الجحيم. اهـ

قوله: (ثم أنكر على نفسه) .

قال الطَّيبي: أي جرد من نفسه شخصًا وأنكر عليه حزنه على قوم لا يستحقونه كما فعل امرئ القيس في قوله:

تطاول ليلك بالإثمد ... ونام الخلي ولم ترقد. اهـ

قوله:(ويسرناه لهم من كل جانب).

قال الشيخ سعد الدين: يعني أن ذكر السماء والأرض لتعميم الجهات لا لتبين ما منه البركات كما هو رأي من فسرها بالمطر والنبات. اهـ

قوله: (( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) عطف على قوله (فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ) ).

في حاشية الطَّيبي: قال صاحب الفرائد: ما ذكر يشكل بما قيل إن لهمزة الاستفهام صدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت