قال الشيخ سعد الدين: دون (وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) لظهور أنه حال. اهـ
قوله: (جات مستأنفات على التعليل) .
قال الطَّيبي: قيل: يريد أنَّ الكل جواب عن السؤال عن النهي، والأحسن أن يجري الكل مستأنفات على الترتيب، كأنه قيل: لم لا نتخذهم بطانة؟ فقيل: لأنهم لا يقصرون في إفساد أمركم.
فقيل: ولم يفعلون ذلك؟ فأجيب: لأنهم يبغضونكم.
ولما كان كل من ذلك مترتبًا على الآخر صح أن يقال إنها مستأنفات على التعليل للنهي عن اتخاذهم بطانة. اهـ
قال الشيخ سعد الدين: لا يريد أنَّ الكل علة واحدة بالاجتماع بل إنَّ كلًا منها علة للنهي بالاستقلال، ترك تعاطفها تنبيهًا على الاستقلال كما في قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا. . .) (ذَلِكَ بِمَا عَصَوا) بمعنى أنَّها مستأنفات للتعليل على طريق الترتيب بأن يكون اللاحق علة للسابق إلى أن يكون الأولى علة للنهي ويتم التعليل بالمجموع، أي: لا تتخذوا منهم بطانة لأنهم لا يألونكم خبالًا لأنهم يودون شدة ضرركم بدليل أنه قد تبدو البغضاء من أفواههم وإن كانوا يخفون الكثير، لكن لا يحسن ذلك في (قَدْ بَيَّنَّا) إذ لا يصلح تعليلًا لبدو البغضاء، ويصلح تعليلًا للنهى بأنََّا بينا الآيات الدالة على وجوب معاداة أعداء الله، وإن كان الأحسن أن يكون ابتداء كلام. اهـ
قوله: (بيان لخطئهم. .) .
قال الطَّيبي: يعني لما قال: (هَا أَنْتُمْ أُولآءِ) أي: أنتم هؤلاء المشاهدون، تحقيرًا لشأنهم وازدراءً لحالهم، لما شوهد منهم ما يجب تخطئتهم به بيّن ما به استحقوا هذا التحقير فقال: تحبونهم ولا يحبونكم. اهـ
قوله: (وهو حل من لا يحبونكم) .
قال أبو حيان: يخدشه من صناعة النحو أنَّ المضارع المثبت إذا وقع حالًا لا يدخل