فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1427

الأمر بمعنى الشأن، وعلى الثاني أحد الأمور. اهـ

قوله: (على أنه كلام مبتدأ) .

قال الطَّيبي: المعنى عسى الله أن يأتي بالفتح فيصير الكافرون نادمين، ويقول الذين آمنوا تشفيًا عن الغيظ: أهولاء الذين أقسموا وكيت وكيت. اهـ

قوله: (عطفًا على(أَنْ يَأْتِيَ)باعتبار المعنى).

اقتصر في الكشاف على قوله: عطفًا على (أَنْ يَأْتِيَ) ، فزاد المصنف قوله: باعتبار المعنى تحقيقًا لما هو المراد.

قال الحلبي: في إعرابه لم يعترض أبو حيان على الكشاف بشىء، وقد رد ذلك بأنه يلزم عطف ما لا يجوز أن يكون خبرًا على ما هو خبر، وذلك أن قوله تعالى (أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) وهو صحيح، لأنَّ فيه رابطًا عائدًا على اسم (عسى) وهو ضمير الباري تعالى، وقوله (ويقُول) ليس فيه ضمير يعود على اسم (عسى) فكيف يصح جعله خبرًا؟ وقد اعتذر من أجاز ذلك عنه بثلاثة أوجه:

أحدها: أنه من باب العطف على المعنى، والمعنى: فعسى أن يأتي الله بالفتح ويقول الذين آمنوا، فتكون (عسى) تامة لإسنادها إلى (أنْ) وما في حيزها فلا تحتاج حينئذ إلى رابط، وهذا قريب من قولهم العطف على التوهم نحو (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) .

الثاني: أن يأتي بدل من اسم الله تعالى لا خبر، وتكون (عسى) حينئذ تامة، كأنه قيل: فعسى أن يقول الذين آمنوا.

وهذان الوجهان منقولان عن أبي علي الفارسي، إلا أنَّ الثاني لا يصح لأنهم نصوا على أن عسى واخلولق وأوشك من بين سائر أخواتها يجوز أن تكون تامة بشرط أن يكون مرفوعها (أن يفعل) ، قالوا: ليوجد في الصورة مسند ومسند إليه كما قالوا ذلك في ظن وأخواتها إنَّ (أنْ) و (أنَّ) تسد مسد مفعوليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت