فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1427

هذا والحق أن جمع التصحيح إنما يكون للقلة إذا لم يعرف باللام. وقال أبو حيان: لا حاجة تدعو إلى ما ذكره الزمخشري، لأن جمع السلامة المحلي بأل التي للعموم يقع للكثرة فلا فرق إذا في الثمرات والثمار. وقال ابن عقيل: هذا الذي قاله الزمخشري، إن قصد به أن الثمرات للقلة ففيه نظر، لأن اللام تفيد الاستغراق، ولا فرق حينئذ بين جمع التصحيح وغيره، وإن قصد أنه عدل إلى التعبير بجمع قلة محلي بأل عن التعبير بذلك: ففيه نظر أيضًا لاستواء الجمعين في استغراق الأفراد من جهة أل.

قوله: (ولكم صفة رزقا) : إن أريد به المرزوق، ومفعوله، إن أريد به المصدر.

قال أبو حيان: إن أريد بالرزق المصدر كانت الكاف، في لكن، مفعولا به واللام منوية لتعدي المصدر إليه، نحو: ضربت إبني تأديبًا له أي: تأديبه، وإن أريد به المرزوق كن في موضع الصفة فتتعلق اللام بمحذوف، أي: كأننا لكم، وقال ابن عقيل: لا يمتنع عكس ذلك.

قوله: (أو بلعل على أن نصب تجعلوا نصب فأطلع) ، قال أبو حيان: هذا لا يجوز على مذهب البصريين بل على مذهب الكوفيين. لأنهم أجروا نعل مجرى هل في نصب الفعل جوابا له.

قوله: (والمعنى أن تتقو لا تجعلوا لله أندادًا) قال الطيبي: هذا الوجه ذكره القاضي على غير ما في الكشاف لأنه لم يجعل لعل على تأويل الشرط، بل جعلها يمعنى كي على تشبيه الحالة بالحالة، في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت