(إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) ، لكن هؤلاء بالغوا في التحرز حذرًا من النطق بثبوت الرسالة. اهـ
قوله: (تنفحج) .
بفاء وحاء مهملة ثم جيم.
قال في الصحاح: التفحج مثل التفشج وهو أن يفرج بين رجليه. اهـ
قوله: (سقبها) .
السقب: الذكر من أولاد الإبل.
قال الطَّيبي: على هذا عَطَفَ جملةَ القصة على مثلها، وعلى الأول من عطف بعض مفردات الجملة على مثله، أي: لقد أرسلنا نوحًا ولوطًا، وقوله (إذ) ظرف لـ (أرسلنا) فمعناه الزمان أو القرن الذي أرسل فيه لوط، قيل إن الوقت الحقيقي لقوله (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) هو الجزء المعين من الزمان الذي وقع فيه هذا الكلام، وذلك الجزء لا يصح أن يكون ظرفًا للإرسال، لكن كما أن ذلك الجزء زمان هذا القول فكذلك ذلك اليوم وذلك الشهر وتلك السنة وذلك القرن، فيتحقق من هذا التقرير معنى الأين الحقيقي وغير الحقيقي، وعلى عطف القصة على القصة و (إذ) بدل يكون أفيد، وذلك أن ذكر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لتثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم وتسليته مما يقاسي من قومه، أي: اذكر تلك الحالة وصورها في نفسك لتعلم أن الأنبياء السالفة درجوا على ما أنت عليه مع القوم. اهـ
قوله: (والباء للتعدية) .
قال أبو حيان: معنى التعدية هنا قلق جدًا، لأن الباء المعدية من الفعل المتعدي إلى واحد بجعل الفعل الأول يفعل ذلك الفعل بما دخلت عليه الباء، فهي كالهمزة، فإذا قلت: صككت الحجر بالحجر، أي: جعلت الحجر يصك الحجر، وكذلك: دفعت زيدًا بعمرو عن خالد، معناه: أدفعت زيدًا عمروا، أي: جعلت زيدًا يدفع عمروًا عن