المسندة، ولو ورد لكان قرينة ثالثة لما تقدم.
قوله: (وعلى قراءة ابن عامر) ، إلى آخره، ظاهره أن الاتصال لا يتأتى على قراءة الغيبة، وأنها لا تكون عليها إلا منقطعة وهو المصرح به في الكشاف.
قال الطيبي: لأنه لا يحسن في المتصلة أن يختلف الخطاب من مخاطب إلى غيره كما يحسن في المنقطعة، فاندفع بذلك تجويز أبي حيان له فيها تخريجا على الالتفات.
قوله: (والمعنى لا أحد أظلم من أهل الكتاب) ، هذا هو الذي اتفق عليه أهل التفسير. أخرجه ابن جرير، عن مجاهد والحسن، والربيع، وقتادة، وابن زيد، لكن الأخيران: قالا: إنه في كتم أهل الكتاب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - والشهادة له بالنبوة والأولون قالوا: إنه في كتمهم الشهادة لإبراهيم بالحنيفية: وبراءته من اليهودية والنصرانية.
قوله: (أو منَّا لو كتمنا) ، هذا احتمال ذكره الزمخشري، ولا يعرف للمفسرين، ورده أبو حيان، لأن الآية إنما تقدمها الإنكار لما نسبوه إلى إبراهيم، فاللائق أن يكون الكلام مع أهل الكتاب، لا مع