فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1427

الرسول والمؤمنين.

قوله: ومن، للابتداء، كما في قوله: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ} ، قال أبو حيان: ظاهره، أن من الله، في موضع الصفة لشهادة، أي كائنة من الله، وهو وجه الآية، وقيل: إنها متعلقة بالعامل في الظرف، وهو: عنده. أي كائنة عنده من الله. قال: والفرق بينه وبين الأول أن العامل في ذلك الظرف والمجرور اثنان، وفي هذا واحد. وقيل: هي متعلقة بكتم بحذف مضاف أي كتم من عباد الله شهادة عنده من الله.

قوله: (وقرئ بالياء) ، لم يذكر أبو حيان هذه القراءة، مع استيعابه جميع الشواذ، وكونه من أهل الفن، فينبغي التوقف عند نقل هذه إلى أن توجد في كتاب أحد. من أهل فن القراءة.

قوله: (وفائدة تقديم الإخبار به) إلى آخره. قال أبو حيان: هذا قول الزمخشري وغيره، وذهب قوم إلى أن الآية متقدمة في التلاوة متأخرة في النزول وأنزل قوله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ} الآية ثم نزل {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ} نص على ذلك ابن عباس وغيره، ويدل على هذا ويصححه حديث البراء ابن عازب، قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا وكان يحب أن يتوجه نحو الكعبة، فأنزل الله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} الآية، فقال السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فقال الله {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية، أخرجه الشيخان، وإذا كان كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت