قوله: (ولا يجوز عطفه على(قِنْوَانٌ) إذ العنب لا يخرج من النخل).
قال الشيخ سعد الدين: يجاب بأنها لما كانت معروشة تحت أشجار النخل جاز وصفها بكونها مخرجة من النخيل مجازًا لكونها مدركة من خلالها كما يدرك القنوان. اهـ
وذكر الطيبي نحوه.
قوله: (حال من الرمان أو من الجميع) .
وقال أبو حيان: لا يجوز أن يكون حالًا منهما وإن أجازه بعضهم، لأنه لو كان حالًا منهما لكان التركيب: مشتبهين وغير متشابهين. اهـ
قوله: (كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به) .
قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى أن التقييد بقوله (قِنْوَانٌ) للإشعار بأنه حينئذ ضعيف غير منتفع به، فيقابل حال الينع، ويدل كمال التفاوت على كمال القدرة. اهـ
قوله: (أو قالوا الله خالق الخير وكل نافع، والشيطان خالق الشر وكل ضار كما هو رأي الثنوية) .
قال الشيخ سعد الدين: فإن قيل: أليس هذا قول المعتزلة بعينه؟ قلنا: لا فإن المراد بكل ضار ما يعم الأعيان الضارة كالحيات والأفاعي، والمعتزلة لا يقولون بذلك. اهـ
قال أبو حيان: هذا لا يجوز، لأنه لو أحل محله وقيل: وجعلوا لله الجن لم ينتظم. اهـ
وتعقبه الحلبي والسفاقسي بأن ذلك لا يلزم في كل بدل، كما رد به على الزمخشري في قوله تعالى (مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ) .
ثم قال أبو حيان: وأحسن إعراب فيه ما قاله أستاذنا أبو جعفر بن الزبير أنه نصب بإضمار فعل جواب سؤال مقدر كأنه قيل: من جعلوا (لله شركاء) ؟ فقيل: