فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 1427

قال أبو شامة بعد ذكره هذه الأوجه الأربعة: هذه وجوه متعسفة، والأوجه (عَلَى) متعلقة بـ (رَسُول) .

قال ابن مقسم: حقيق من نعت الرسول، أي: رسول حقيق من رب العالمين أرسلت على أن لا أقول على الله إلا الحق، وهذا معنى صحيح واضح، وقد غفل أكثر المفسرين من أرباب اللغة عن تعليق (عَلَى) بـ (رَسُول) ، ولم يخطر لهم تعليقه إلا بـ (حَقِيق) .

قال أبو حيان: وكلامه فيه تناقض في الظاهر، لأنه قدر أولًا العامل في (عَلَى) أرسلت، وقال أخيرًا: إنهم غفلوا عن تعليق على بـ (رَسُول) ، فأما هذا الأخير فلا يجوز عند البصريين لأن رسولًا قد وصف قبل أن يأخذ معموله وذلك لا يجوز، وأما تعليقه بأرسلت مُقَدَّرًا لدلالة لفظ رسول عليه فهو تقدير سائغ ويتأول كلامه أنه أراد بقوله تعليق (عَلَى) بـ (رَسُول) أنه لما كان دالًا عليه صح نسبة التعليق إليه. اهـ

قوله: (فاغرًا) .

أي: فاتحًا.

قوله: (وتعريف الخبر وتوسط الفصل) .

قال الطَّيبي: فإن قلت ما الفرق بين أن يكون الضمير مؤكدًا وبين أن يكون فصلًا؟ قلت: التوكيد يرفع التجوز عن المسند إليه فيلزم التخصيص من تعريف الخبر، أي: نحن نفعل الإلقاء ألبتة لا غيرنا، والفصل يخصص الإلقاء بهم لأنه لتخصيص المسند بالمسند إليه فيعرى عن التوكيد. اهـ

قوله: (وتأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل) .

قلت: في جمع المصنف بين العبارتين نظر فإنه ليس في الآية إلا لفظ (نحن) فإما أن يكون من باب ضمير الفصل، وإما أن يكون من باب تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل، ولا يمكن الجمع بينهما لأنه على الأول لا محل له من الاعراب، وعلى الثاني كالمؤكد.

قوله:(وأرهبوهم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت