فقالوا: تركنا بقية إخواننا.
فقال - صلى الله عليه وسلم: بل ظننتم أنّا نغل ولا نقسم لكم. فنزلت.
وهذا ذكره الثعلبي والواحدي عن الكلبي ومقاتل.
قوله: (وإما المبالغة في النهي ... ) .
قال الطَّيبي: يعني أجرى الخبري مجرى الطلبي مبالغة.
في الانتصاف: يشهد لورود هذه الصيغة نهيًا مواضع من التنزل (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى) (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) .
في الإنصاف: يعارضه ورود هذه الصيغة للامتناع العقلي كثيرًا (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ) (مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا) . اهـ
قوله: (روي أنه بعث طلاع ... ) .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وابن جرير عن الضحاك مرسلًا.
في النهاية: الطلائع هم القوم الذين يبعثون ليطلعوا طلع العدو كالجواسيس، واحدهم طليعة، وقد يطلق على الجماعة، والطلائع: الجماعات. اهـ
قوله: (فيكون تسمية حرمان بعض المستحقين غلولًا تغليظًا ومبالغة ثانية) .
قال ابن المنير: هذا مخالف لعادة لطف الله برسوله - صلى الله عليه وسلم -"في التأديب ومزجه باللطف (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) بدأه بالعفو فما كان له أن يعبر بهذه"