فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1427

وقال ابن الحاجب في شرح المفصل: يجوز لزيد ضربت، وامتنع ضربت لزيد، لأن المقتضي إذا تقدم كان أقوى منه إذا تأخر، والجواب: إن المقام إذا اقتضى التأكيد لا بد من المصير إليه، وإذا كان المعنى على ما قال: يريد الله أن يبين لكم ما هو خفي عنكم من مصالحكم وأفاضل أعمالكم وأن يهديكم مناهج من تقدمكم ... إلى آخره، فخلو الكلام عن التأكيد بعيد عن قضاء حق البلاغة.

قال الزجاج: اللام في (ليبين لكم) كاللام في لكي في قوله:

[أردت لكيما لا ترى لي عثرة ... ومن ذا الذي يعطي الكمال فيكمل.

وقال صاحب اللباب: إن اللام في: شكرت لزيد تكملة للفعل في نحو: مررت بزيد. وقال الشارح: إن معنى المرور وهو المجاوزة يقتضي متعلقًا والباء تكميل لذلك المعنى بخلاف التعدية نحو: خرجت بزيد فإن معنى الخروج لا يقتضي متعلقًا بل حصل اقتضاؤه المتعلق بحرف الجر فتلك هي التعدية. اهـ

وفي إعراب السفاقسي: جوز الزمخشري أن يكون من باب الإعمال؛ فيكون مفعول (لِيُبَيِّنَ) ضميرًا محذوفًا يفسره مفعول (وَيهْدِيَكُمْ) ؛ نحو: ضربت وأهنت زيدًا، أي: ليبينها لكم، أي: سنن الذين من قبلكم.

قال السفاقسي: جعله من باب الإعمال حسن، وأما تقديره مفعول أول ضمير ففيه نظر، لأنهم أوجبوا حذفه إذا كان فضلة مستغنى عنه، ولم يجوزوا إضماره لما يلزم عليه من الإضمار قبل الذكر، فالأولى أن يقال: ومفعول الأول محذوف إلا أن يقال: إنما يمتنع إضماره مع التلفظ به، وأما تقديره كذلك فلا. اهـ

وهذا الذي نقله عن الزمخشري ليس في الكشاف.

قوله:(كما في قول قيس بن سعد:]

أردت لكيما يعلم الناس أنه ... سراويل قيس والوفود شهود)

في الغريب لابن الدهان: ورد أن عظيم الروم بعث إلى معاوية بهدية مع رسولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت