قال الشيخ سعد الدين: وللشيعة هنا كلام آخر وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمل عليًا على عاتقه حتى صعد سطح الكعبة وأخذ المفتاح وقال: قد خُيِّل إليَّ أني لو أردت لبلغت السماء.
قلت: هذا أخرجه الحاكم في مستدركه.
قوله: (روي عن ابن عباس أن منافقًا خاصم يهوديًا ... ) الحديث.
أخرجه الثعلبي عنه بلفظه، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود مرسلًا بلفظه أيضًا، وأخرجه ابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس مختصرًا.
قوله: (ويؤثر فيهم) .
قال الطَّيبي: عطف تفسيري على قوله يبلغ منهم، يعني متمكن منهم من جهة الإبلاغ. اهـ
قوله: (وتعليق الظرف بـ(بَلِيغًا) على معنى: بَلِيغًا في أنفسهم مؤثرًا فيها ضعيفٌ لأن معمول الصفة لا يتقدم الموصوف).
رد به على صاحب الكشاف حيث ذكر ذلك بادءً به، وقد وافقه أبو حيان في الرد قال: تعليق (فِي أَنْفُسِهِمْ) بقوله (بَلِيغًا) لا يجوز على مذهب البصريين، لأن معمول الصفة لا يتقدم عندهم على الموصوف، لو قلت: هذا رجلٌ ضاربٌ زيدًا؛ لم يجز أن تقول: هذا زيدًا رجل ضارب، لأنَّ حق المعمول أن لا يحل إلا في محل يحل فيه العامل، ومعلوم أن النعت لا يتقدم على المنعوت لأنه تابع والتابع (لا يتقدم على المتبوع، وأجاز ذلك الكوفيون) ، والزمخشري يأخذ في ذلك بقولهم.
وقال الحلبي: قول البصريين لا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل فيه بحث، وذلك أنا وجدنا هذه القاعدة منخرمة في قوله (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ(9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10) فـ (الْيَتِيمَ) معمول لـ (تَقْهَرْ) ، و (السَّائِلَ) معمول لـ (تَنْهَرْ) ، وقد تقدما على