فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1427

قال الطَّيبي: وذلك أن الجملة تذييل للكلام السابق، والتذييل مؤكد للمذيل، وأما المبالغة في الاستفهام وتخصيص اسم الذات الجامع ربنا افعل وإيقاع القول تمييزًا وكل ذلك إعلام منه بأن حديثه صدق محض، وإنكار أن قول الصدق متعلق بقائل آخر أحق. اهـ

قوله: (والمقصود من الآية معارضة للمواعيد الشيطانية ... ) إلى آخره.

قال الطَّيبي: إشارة إلى بيان النظم، يعني كما أوقع قوله (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاّ غُرُورًا) تذييلًا لقوله (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِنَاثًا ... ) الآية أوقع قوله (وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا) خاتمة لقوله (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... ) الآية ليوازي بين الوعدين ويقابل بين النزعتين فيختار المؤمنون الأعمال الصالحة عما يدعوا إليه الشيطان بأمانيه الباطلة ومواعيده الكاذبة فيتخلصوا من غصص إخلاف مواعيده بما يفوزون به من إنجاز الوعد ما وعدوا به من الله تعالى الذي هو أصدق القائلين، ثم قارن بين قوله (وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاّ غُرُورًا) وبين قوله (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا) من جهة وضع المظهر موضع المضمر فيهما ومن النفي المستفاد من الاستفهام ومن (ما) ، إلى غير ذلك لتتحقق المعارضة. اهـ

قوله: (ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل) .

قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن موقوفًا عليه، وأخرجه ابن النجار في تأريخه من طريق يوسف بن عطية عن قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعًا: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، العلم علمان: علم باللسان وعلم بالقلب، فأما علم القلب فالعلم النافع، وعلم اللسان حجة الله على بني آدم.

(وقال أبو نعيم ثنا سهل بن عبد الله التستري ثنا الحسين بن إسحاق عن عبد السلام بن صالح عن يونس بن عطية عن قتادة عن أنس رفعه: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل) .

قال الشيخ سعد الدين: وقر في القلب: أي أثر فيه، يقال وقر في الصخرة إذا أثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت