فهرس الكتاب
من وسم إلى سمو فجعلت فاؤه لاما، فوزنه على هذا"علف (1) ".
قوله: (واشتقاقه من السمو)
قال الكمال أبو البركات ابن الأنباري في كتاب"الإنصاف في مسائل الخلاف": والأصل فيه على هذا سِمْوٌ، على وزن فعل بكسر الفاء وسكون العين فحذفت اللام التي هي الواو، وجعلت انهمزة عوضا عنها، ووزنه"افعٌ"بحذف اللام منه (2) .
وقال السخاوي في"شرح المفصل": أصله على هذا سِمْو مثل حمل، أو سُمْو مثل قفل، وفِعْل، وفُعْل يجمع على أفعال، وجمع اسم أسماء، ولا يجوز أن يقال: سَمْو يعني بفتح أوله؛ لأن فَعْلا جمعه فعول كفلس وفلوس.
وأجاز قوم أن يكون سَمَوًا، كما قيل: أصل ابن بنو.
قال المبرد: فلما اختل وأزيل عن جهته سكن أوله، فدخلت ألف الوصل لذلك، فوزنه على هذا الذي ذكرناه من أصله"افع (3) ". انتهى.
قوله: (لأنه رفعة للمسمى) قال الزجاج: جعل الاسم تنويها للدلالة على المعنى؛ لأن المعنى تحت الاسم (4) .
وقال السخاوي: معنى السمو فيه عندهم أنك تقول: سما لي شخص إذا ارتفع حتى استثبته وعرفته، فكان الاسم رفع لك مسماه حتى كشفته وعرفته، أو لأن الاسم تنويه ورفعة (5) .
وقال الشيخ سعد الدين: احتيج إلى هذا؛ لأن مجرد بيان الأصل لا يفيد الاشتقاق من السمو ما لم يبين التناسب في المعنى، فلذا ذكره (6) .
وقال الشريف: لما بين أن الاسم يوافق السمو في التركيب، ولم يكن كافيا في اشتقاقه منه، بل لابد معه من التناسب في المعنى أشار إليه بقوله:"لأنه رفعة"
(1) المفضل في شرح المفصل ل16 نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية برقم ج2/ 4503.
(2) الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 7.
(3) المقتضب 1/ 229 والمفصل في شرح المفصل ل16.
(4) معاني القرآن وإعرابه 1/ 40.
(5) المفضل ل16.
(6) حاشية سعد الدين 10.