فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1427

من وسم إلى سمو فجعلت فاؤه لاما، فوزنه على هذا"علف (1) ".

قوله: (واشتقاقه من السمو)

قال الكمال أبو البركات ابن الأنباري في كتاب"الإنصاف في مسائل الخلاف": والأصل فيه على هذا سِمْوٌ، على وزن فعل بكسر الفاء وسكون العين فحذفت اللام التي هي الواو، وجعلت انهمزة عوضا عنها، ووزنه"افعٌ"بحذف اللام منه (2) .

وقال السخاوي في"شرح المفصل": أصله على هذا سِمْو مثل حمل، أو سُمْو مثل قفل، وفِعْل، وفُعْل يجمع على أفعال، وجمع اسم أسماء، ولا يجوز أن يقال: سَمْو يعني بفتح أوله؛ لأن فَعْلا جمعه فعول كفلس وفلوس.

وأجاز قوم أن يكون سَمَوًا، كما قيل: أصل ابن بنو.

قال المبرد: فلما اختل وأزيل عن جهته سكن أوله، فدخلت ألف الوصل لذلك، فوزنه على هذا الذي ذكرناه من أصله"افع (3) ". انتهى.

قوله: (لأنه رفعة للمسمى) قال الزجاج: جعل الاسم تنويها للدلالة على المعنى؛ لأن المعنى تحت الاسم (4) .

وقال السخاوي: معنى السمو فيه عندهم أنك تقول: سما لي شخص إذا ارتفع حتى استثبته وعرفته، فكان الاسم رفع لك مسماه حتى كشفته وعرفته، أو لأن الاسم تنويه ورفعة (5) .

وقال الشيخ سعد الدين: احتيج إلى هذا؛ لأن مجرد بيان الأصل لا يفيد الاشتقاق من السمو ما لم يبين التناسب في المعنى، فلذا ذكره (6) .

وقال الشريف: لما بين أن الاسم يوافق السمو في التركيب، ولم يكن كافيا في اشتقاقه منه، بل لابد معه من التناسب في المعنى أشار إليه بقوله:"لأنه رفعة"

(1) المفضل في شرح المفصل ل16 نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية برقم ج2/ 4503.

(2) الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 7.

(3) المقتضب 1/ 229 والمفصل في شرح المفصل ل16.

(4) معاني القرآن وإعرابه 1/ 40.

(5) المفضل ل16.

(6) حاشية سعد الدين 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت