فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1427

قال الطَّيبي: أي لا أفعل فعلًا يشتق منه هذا الوصف بأن يقال مثلًا: هو باسط اليد فإن الفعل الصادر عن الشخص ملزوم كونه فاعلًا، فإذا انتفى اللازم لينتفى الملزوم على الكناية كان أبلغ وأدل على شناعة الفعل. اهـ

في الانتصاف: صيغة الفعل لا تعطي إلا حدوث معناه من الفاعل لا غير، وأما اتصاف الذات به فذلك أمر يعطيه اسم الفاعل، تقول: قام زيد فهو قائم، تجعل اتصافه بالفعل ناشئًا عن صدوره، ومنه (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) (لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) عدل عن الفعل إلى الاسم تغليظًا، إذ يصير ذلك كالسمة والعلامة الثابتة. اهـ

قال أبو حيان: قوله (مَا أَنَا بِبَاسِطٍ) ليعر جزاءً للشرط بل هو جواب للقسم المحذوف قبل اللام في (لَئِنْ) ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه. اهـ

(قال السفاقسي: إنَّ مراد الزمخشري أنه جواب الشرط في المعنى لأنه دال عليه) لا من حيث الصناعة، وكثيرًا ما يتكلم الزمخشري من حيث ما يعطيه المعنى. اهـ

وكذا قال الحلبي.

وقال الطيبي: في التركيب تأكيدٌ ومبالغةٌ، لأن اللام في (لَئِنْ) موطئة للقسم و (مَا أَنَا بِبَاسِطٍ) جواب القسم ساد مسد جواب الشرط. اهـ

قوله: (الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ) .

أخرجة مسلم من حديث أبي هريرة.

قال الطَّيبي: (الْمُسْتَبَّانِ) مبتدأ وقوله (مَا قَالا فَعَلَى الْبَادِئِ) جملة شرطية خبر له، و (ما) في قوله (مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ) مصدرية فيها معنى المدة، وهي ظرف لمتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت