فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1427

واسمها لكان العامل في المبتدأ التجريد وفي الخبر (إنّ) فيلزم أن يكون العامل في المبتدأ غير العامل في الخبر والواجب أن يكون الخبر مرفوعًا بما ارتفع به المبتدأ ولا يمكن تقدير عاملين فيه بأن يقال إنه مرفوع بـ (إنَّ) والابتداء معًا للقطع بأنَّ اسما واحدًا لا يكون فيه رفعان. اهـ

وقال صاحب الفرائد وتبعه الشيخ سعد الدين: في هذا نظر، لأنه إنما يلزم ذلك لو لم ينو التأخير وكان المذكور خبرًا عنهما، وأما على نية التأخير واعتبار معنى الخبر تقديرًا فيكون المذكور معمول (إنَّ) فقط وخبر المعطوف محذوف.

قال: ولو تم ما ذكر لجرى في جميع صور معنى الخبر تقديرًا. اهـ

قوله: (وقيل:(إنَّ) بمعنى نعم).

قال أبو حيان: هذا ضعيف، لأنَّ ثبوت (إنَّ) بمعنى نعم فيه خلاف بين النحويين، وعلى تقدر ثبوته فيحتاج إلى شيء يتقدمها فيكون تصديقًا له ولا تجيء أول الكلام. اهـ

قوله: (على البدل من اسم(إنَّ) وما عطف عليه).

زاد في الكشاف: أو من المعطوف عليه. اهـ

قال الطَّيبي: قالوا أراد أنَّ (مَنْ آمَنَ) إما بدل من المجموع في المعطوف عليه والمعطوف أو بدل من اسم (إنَّ) فحسب.

قال: فإذا كان بدلًا من المجموع فالمعنى على ما سبق: إنَّ الصابئين أشَد غيًا، وأما إذا كان بدلًا من اسم (إنَّ) وحده لزم أنَّ يكون حكم (وَالذِين هَادُوا) و (النَّصَارَى) حكم (وَالصَّابِئُونَ) في الرفع وتقدير الخبر على ما سبق في (وَالصَّابِئُونَ) وحده، كأنه قيل: إنَّ الذين آمنوا من آمن منهم فلا خوف عليهم والذين هادوا والصابئون والنصارى كذلك، فحينئذ يخرج الكلام عن المقصود. اهـ

قوله: (جواب الشرط) .

قال أبو حيان: سمى (كلما) شرط، وليس بشرط بل (كل) نصب على الظرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت