الثالث: قال أبو حيان: تجويز كون (أن) هنا مفسرة لا يصح، لأنَّها جاءت بعد (إِلاّ) ، وكل ما كان بعد (إِلاّ) المستثنى بها فلا بد أن يكون له موضع من الإعراب وأن التفسيرية لا موضع لها من الإعراب. اهـ
وقال السفاقسي: الذي بعد (إِلاّ) هو و (مَا) موضعها نصب بـ (قُلْتُ) ، و (أن) التفسيرية للجملة المتقدمة على (إِلاّ) وهي (مَا قُلْتُ لَهُمْ) المتضمن معنى ما ًأمرتهم. اهـ
واستحسن ابن هشام في المغني جواب الزمخشري الرابع.
قال الشيخ سعد الدين: في جعل (أن) المفسرة لفعل الأمر المذكور صلته -مثل: أمرته بهذا أن قم- نظر، أما في طريق القياس فلأن أحدهما مغنٍ عن الآخر، وأما في الاستعمال فلأنه لا يوجد. اهـ
قوله: (على أنه ظرف لـ(قال ) ) .
قال أبو البقاء ثم الطَّيبي: أي قال الله هذا القول في يوم ينفع، والقول هو (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي) ، وجاء على لفظ الماضي نحو (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) وليس ما بعد (قَال) على الحكاية في هذا الوجه كما في الوجه الآخر. اهـ
قوله: (وليس بصحيح لأنّ المضاف إليه معرب) .
هذا على مذهب البصريين ومذهب الكوفيين واختاره ابن مالك وغيره جواز بناء المضاف إلى معرب.
قوله: (من قرأ سورة المائدة) .
الحديث رواه ابن مردويه والثعلبي والواحدي وابن الجوزي في الموضوعات من حديث أبي، وهو موضوع كما بيناه في آخر سورة آل عمران.