فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1427

حينئذ؟ فأجيب: يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما يكسبون فيجازيهم على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

وكذا على الوجه الثاني والرابع، ويقدر السؤال: بماذا عرف فيهما؟ وما وصفه فيهما؟ فقيل: وصفه فيهما بالعلم الشامل الكلي والجزئي، وأما على الثالث فهو بيان وتقرير كالخامس. اهـ

قوله: (وليس متعلقًا بالمصدر لأن صلته لا تتقدم) .

يريد بالمصدر السر والجهر، أي ليس قوله (فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) متعلقًا بهما على معنى أنه يعلم السر والجهر الكائنين في السماوات والأرض لهذا المانع النحوي.

وقد وهى ابن هشام في المغني هذا الكلام فقال: وقد أجيز في قوله تعالى (وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) تعلقه بـ (سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) ، ورد بأن فيه تقديم وتأخير معمول المصدر، وتنازع عاملين في متقدم، وليس بشيء لأن المصدر هنا ليس مقدرًا بحرف مصدري وصلته، ولأنه قد جاء نحو (بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) والظرف متعلق بأحد الوصفين قطعًا، فكذا هنا. اهـ

وقال الشيخ بدر الدين ابن الدماميني متعقبًا على ابن هشام: ولا نسلم ذلك، ولم لا يجوز أن يكون مقدرًا بما يسرون وما يجهرون. اهـ

وقال شيخنا الإمام تقي الدين الشمني: ليس السر بمصدر، ففي الصحاح: السر الذي يكتم، وإذا لم يكن مصدرًا لا يقدر بحرف مصدري وصلته، وأما الجهر فهو مصدر إلا أنه أريد به هنا ما يقابل السر، وهو الذي لا يكتم لا معناه المصدري، فلا يكون هنا مقدرًا بحرف مصدري وصلته، ولا يخفى أنَّ المراد هنا بصلة الحرف المصدري فعل ذلك المصدر المقدر، وحينئذ فقول الدماميني: إنه يقدر بما يسرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت