ما في السماوات والأرض بعد حذف المبتدأ والخبر بقرينة السؤال، والأول أظهر، والمقصود أن يدخل هذا أيضًا تحت (قُل) ليكون احتجاجًا ثانيًا على المشركين، أي: لله ما استقر في الأمكنة وله ما استقر في الأزمنة، ولذا جعل (سَكَنَ) من السكنى دون السكون إذ لا وجه للسكون على التحريك في مقام البسط والتقرير وإظهار كمال الملك والتصرف. اهـ
وقال صاحب التقريب: إنما أدرجه تحت (قل) ولم يجعله مستأنفًا كما هو السابق إلى الفهم ليكون احتجاجًا ثانيًا على المشركين، وإيذانًا بأنَّ له ما استقر في الأمكنة وما استقر في الأزمنة. اهـ
قوله: (من السكنى) .
قال الطَّيبي: مقصوده من جعله من السكنى دون السكون التعميم والشمول، إذ لو جعل من السكون الذي يقابل الحركة لفات الشمول. اهـ
قوله: (وتعديته بـ(في) كما في قوله تعالى: (وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ ) ) .
قال الطَّيبي: يعني سكن من السكنى جاء متعديًا بنفسه وبـ (في) .
قال في الأساس: سكنوا الدار وسكنوا فيها، وأسكنتهم الدار وأسكنتهم فيها. اهـ
قوله: (وهو(السميع) لكل مسموع (العليم) بكل معلوم).
قال الطَّيبي: المناسب أن يكون مردودًا إلى المعطوف والمعطوف عليه، أي: يعلم كل معلوم من الأجناس المختلفة في السماوات والأرض، ويسمع هواجس كل ما يسكن في الليل والنهار من الحيوان وغيره. اهـ
قوله: (فلذلك قدم وأولى الهمزة) .
قال الشيخ سعد الدين: يعني قدم المفعول للاختصاص، وأولى حرف الاستفهام ليدل على أنَّ الإنكار راجع إلى نفس المفعول لا إلى الفعل. اهـ
قوله: (وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما: ما عرفت معنى(فاطر) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها).