أربعة، إلا أنه أدرجه وجعله مع (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) وجهًا واحدًا لأن المعنى إنما يتحقق بالإيجاد الاختياري وذلك بالعلم، ولأنه ربما يناقش في لزوم كون الولد كالوالد في العلم بكل شيء. اهـ
وقال الإمام بعد ما طول في تقرير الوجوه: ولو أن الأولين والآخرين اجتمعوا على أن يذكروا في هذه المسألة كلامًا يساويه أو يدانيه في القوة والكمال لعجزوا عنه. اهـ
قوله: (ويجوز أن يكون البعض بدلًا أو صفة) .
لم يجز ذلك في الكل لأنَّ الله عَلَمٌ لا يجوز أن يقع صفةً لاسم الإشارة.
نبه عليه الشيخ سعد الدين.
قوله: (وهي للنفس كالبصر للبدن) .
قال الطَّيبي: فيه بيان لربط هذه الآية بما قبلها، كما نفى إدراك البصر عن المكلفين أثبت لهم البصيرة ومنَّ عليهم بها. اهـ
قوله: (فلنفسه أبصر) .
قال أبو حيان: الأولى تقدير المصدر أي: فالإبصار لنفسه والعمى عليها وذلك لوجهين: أحدهما: أنَّ المحذوف يكون مفردًا لا جملة، ويكون الجار والمجرور عمدة لا فضلة، وفي تقديره هو المحذوف جملة، والجار والمجرور فضلة، والثاني: وهو أقوى أنه لو كان المقدر فعلًا لم تدخل الفاء سواء كانت (من) شرطًا أم موصولة لامتناعها في الماضي. اهـ
وقال الحلبي: الذي قدره المصنف سبقه إليه الكلبي، وقوله إن الفاء لا تدخل فيما ذكر قد ينازع فيه. اهـ
وقال السفاقسي: أما الترجيحان الأولان فمعارضان بأن تقدير الفعل يترجح لتقدم فعل ملفوظ به وكان أقوى في الدلالة، وبأن تقديره فيه تقديم المعمول المؤذن بالاختصاص، وأما الثالث فلا يلزم لأنه لم يقدر الفعل مواليًا لفاء الجواب بل قدر معمول الفعل الماضي مقدمًا ولا بد فيه من الفاء، لو قلت: من أكرم زيدًا فلنفسه أكرمه، لم يكن بد من