أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ). اهـ
قوله: (أو حال مؤكدة) .
قال صاحب التقريب: فيه نظر، إذ شرط المؤكدة تقدم جملة اسمية. اهـ
وقال الطَّيبي: هذا لحذف العامل كما تقدم لي مرارًا. اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: على تجويزها بعد الجملة الفعلية كما سبق في (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) . اهـ
قوله: (وما يدريكم ... ) إلى آخره.
قال ابن المنير: إذا قيل لك: أكرم زيدًا يكافئك، قلت في إنكاره: وما يدريك أنني إذا أكرمته يكافئني، فإن قيل: لا تكرم زيدًا فإنه لا يكافئك، قلت في إنكاره: وما يدريك أنه لا يكافئني، تريد وأنا أعلم منه المكافأة، فكان مقتضى حسن ظن المؤمنين بهؤلاء المعاندين أن يقال لهم: وما يدريكم أنَّها إذا جاءت يؤمنون، وإثبات (لا) يعكس المعنى إلى أن المعلوم لك الثبوت، وأنت تنكر على من نفى، فلهذا حملها بعض العلماء على زيادة (لا) ، وبعضهم على معنى (لعل) ، والزمخشري أبقاها على وجهها بطريق موضحة بمثالنا المذكور، فإذا قيل لك: أكرم زيدًا يكافئك فلك فيه حالتان: حالة تنكر عليه ادعاءه العلم لما تعلم خلافه، وحالة تعذره في عدم العلم بأنه لا يكافئ، وإنكار الأول بحذف (لا) ، وإنكار الثاني يجوز معه ثبوت (لا) بمعنى: ومن أين تعلم أنت ما علمته أنا من أنه لا يكافئ، فالآية أقيم فيها عذر المؤمنين في عدم علمهم بالغيب الذي علمه الله، وهو عدم إيمان هؤلاء، واستقام دخول (لا) . اهـ
قوله: (أنكر السبب مبالغة في نفى المسبب) .