بعيد والفاصل كثير، وجعل (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) داخلًا في حيز (قُل) ليس بحسن الانتظام. اهـ
وقال أبو حيان: في الوجه الثاني بعد لكثرة الفصل بين المشبه والمشبه به، ولا يظهر كبير معنى لتشبيه هذا بهذا بل لو كانا متقاربين لم يظهر للتشبيه كبير فائدة.
قال: وخطر لي في المنام أن هنا محذوفًا وهو نصرك، والكاف فيها معنى التعليل أي: لأجل أن خرجت لإعزاز دين الله نصرك وأيدك بالملائكة، ودل على هذا المحذوف قوله بعد (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ ... ) الآيات. اهـ
قوله: (وذلك أن عير قريش أقبلت من الشام ... ) إلى آخره.
هو في سيرة ابن هشام من قول ابن إسحاق، وروى ابن جرير بعضه عن ابن عباس وبعضه عن عروة ابن الزبير وبعضه عن السدي.
قوله: (النجاء النجاء) .
قال الطيبي: هو منصوب بفعل مضمر، اللام فيهما للجنس، والنجاء ممدودة: الإسراع. اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: هو مصدر، أي: أسرعوا الإسراع، أو إغراء، أي: الزموا الإسراع. اهـ
قوله: (على كل صعب وذلول) .
قال الطيبي: أي: أسرعوا وبادروا مجتمعين ولا تقفوا لأن تختاروا للركوب ذلولًا دون صعب. اهـ
قوله: (عيركم وأموالكم) .
قال الشيخ سعد الدين: أي: الزموها وبادروها واحفظوها. اهـ