قوله: (والرحمن أبلغ من الرحيم)
قال الراغب: لأن فعيلا لمن كثر منه الفعل، وفعلان لمن كثر منه وتكرر (1) ، وذهب قطرب إلى أنهما سواء في المبالغة، وقرره الجويني بأن فعلان من تكرر منه الفعل وكثر، وفعيل من ثبت منه الفعل ودام.
وقال الشيخ سعد الدين: هذا ما ذكر في كتب اللغة أن الرحمن أرق من الرحيم. وحاصله أن معنى الرحيم ذو الرحمة، ومعنى الرحمن كثير الرحمة جدا.
قوله: (لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى) .
قال صاحب"الإنصاف": هو منقوض بحذر، فإنه أبلغ من حاذر (2) .
وأجاب صاحب"الانتصاف"بأن الأغلب ما ذكره المصنف، وبأن حذرا لم تقع المبالغة فيه لنقص الحروف، بل لإلحاقه بالأمور الجبلية، كالشَرِه والنَهِم والفَطِنِ، ولا نقض مع اختلاف العلة (3) .
قال الشيخ سعد الدين: وقع في الرحمن زيادة على الحروف الأصول فوق ما