فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1427

قال ابن الحاجب: الحقيقة الذهنية معرفة في الذهن، نكرة في الخارج (1) .

وفي"الخصائص"لابن جني قوله:

ولقد أمر على اللئيم يسبني. . . . . . . . . . . . . . . . . . ..

أي: ولقد مررت (2) ، أوقع المستقبل موقع (3) الماضي.

وقال في موضع آخر: إنما حكى فيه الحال الماضية، والحال لفظها أبدا بالمضارع (4) .

وفي بعض حواشي."الكشاف": فإن قيل: فهلا جعلت جملة"يسبني"حالا، لكونها جملة بعد معرفة، والتقدير: ولقد أمر عليه في حال سبه لي.

قيل: ما ذكرته محتمل، لكن الأحسن أن يكون المراد: ولقد أمر على اللئيم السابّ لي، سواء كان في حال المرور سابا، أم لا، فيكون أعم وأشمل.

وقال الطيبي: أجيب أنه لا يحتمل الحال؛ لأن (5) القائل يمدح نفسه، ويصف أناته وتُؤَدَتَهُ وأن الحلم دأبه وعادته، لا أنه مر على لئيم مُعُيَّن مرة، وأنه احتمل مساءته ومسبته، ودل عطف"فمضيت"و"قلت"وهما ماضيان على"أمر"وهو مضارع على إرادة استمرار المورث للعادة، وعلى أن المسبة والتغافل إنما يحدثان منه عند مروره عليه (6) .

ومما يشبه هذا البيت ما أنشده الأصمعي لبعض الأعراب:

لا يَغْضَبُ الحُرُ على سِفْلَةٍ. . . والحُرُ لا يُغْضِبُهُ النَذْلُ

إذا لَئِيْمٌ سَبَنِيْ جَهْدَهُ. . . أَقولُ: زِدْنِيْ فَلِيَ الفَضْلُ (7)

قوله: (وقولهم: إني لأمر على الرجل مثلك فيكرمني)

قال الطيبي: وهذا المثال أظهر من البيت؛ لأن البيت يحتمل الحال وإن كان الوصف فيه ظاهرًا (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت