فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1427

وكذا قال الشيخ سعد الدين، فرق بين المعرب بالمعنى المقابل للمبني، والمعرب بالمعنى الذي مسه وأدركه الإعراب، والقصد هاهنا إلى بيان الأول (1) .

قلت: هذا التناقض إنما يأتي على كلام"الكشاف"؛ لأنه صرح بأنها معربة، وبأنها خالية عن الإعراب، لفقد مقتضيه وموجبه (3) .

والمصنف لم يصرح بأنها معربة، بل اقتصر على كونها خالية من الإعراب، ثم قال: (لكنها قابلة إياه، معرضة له؛ إذ لم تناسب مبني الأصل) فكأنَّه أراد بذلك بيان معنى قول"الكشاف":"إنها معربة"3 أي أنها قابلة للإعراب، معرضة له، غير مبنية؛ لفقد سبب البناء.

وهذا حوم حول المذهب الثالث فيها: أنها واسطة بين المعرب والمبني، وقول المعترض السابق: إذ لا متوسط، ناشئ عن عدم الإطلاع؛ إذ القول بذلك هنا ثابت مشهور.

قال أبو حيان: في"إعرابه": (ألم) أسماء، مدلولها حروف المعجم، ولذلك نطق بها نطق حروف المعجم، ؤهي موقوفة الآخر لا يقال: إنها معربة؛ لأنها لم يدخل عليها عامل فتعرب، ولا يقال: إنها مبنية، لعدم سبب البناء، لكن أسماء حروف قابلة لتركيب العوامل عليها فتعرب، تقول: هذه ألف حسنة، ونظير سرد هذه الأسماء موقوفة أسماء العدد إذا عدوا، يقولون: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة (4) .

وقال ابن فاسم في (5) "شرح الألفية": وذهب قوم إلى أن الأسماء قبل التركيب موقوفة، لا معربة ولا مبنية، واختاره ابن عصفور (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت