وإن قلنا: إن التقوى فعل الطاعات واجتناب المعاصي احتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون شرحا وبيانا (1) على اندراج بقية العبادات، واجتناب المعاصي أيضًا تحت ذكر الإيمان، والصلاة، والزكاة.
والثاني: أن يكون تمثيلا لما تضمنته التقوى بذكر بعض الأوصاف التي اشتملت عليها التقوى.
قوله: (وقوله صلى الله عليه وسلّم:"الصلاة عماد الدين، والزكاة قنطرة الإسلام") .
يوهم أن ذلك حديث واحد، وليس كذلك، بل هما حديثان:
فأمَّا الأول فقد قال النووي في"شرح الوسيط": هو حديث منكر باطل (2) .
قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير: وليس كذلك، فقد أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين (3) شيخ البخاري في"كتاب الصلاة"عن بلال بن يحيى (4) مرفوعا"الصلاة عمود الدين (5) "وهو مرسل، ورجاله ثقات (6)
قلت: وأخرجه بلفظ"الصلاة عماد الدين"البيهقي في"شعب الإيمان"من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا بسند فيه انقطاع (7) .
ونبَّه عليه الشيخ ولي الدين العراقي في حاشيته على"الكشاف" (8) .