فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1427

وإن قلنا: إن التقوى فعل الطاعات واجتناب المعاصي احتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون شرحا وبيانا (1) على اندراج بقية العبادات، واجتناب المعاصي أيضًا تحت ذكر الإيمان، والصلاة، والزكاة.

والثاني: أن يكون تمثيلا لما تضمنته التقوى بذكر بعض الأوصاف التي اشتملت عليها التقوى.

قوله: (وقوله صلى الله عليه وسلّم:"الصلاة عماد الدين، والزكاة قنطرة الإسلام") .

يوهم أن ذلك حديث واحد، وليس كذلك، بل هما حديثان:

فأمَّا الأول فقد قال النووي في"شرح الوسيط": هو حديث منكر باطل (2) .

قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير: وليس كذلك، فقد أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين (3) شيخ البخاري في"كتاب الصلاة"عن بلال بن يحيى (4) مرفوعا"الصلاة عمود الدين (5) "وهو مرسل، ورجاله ثقات (6)

قلت: وأخرجه بلفظ"الصلاة عماد الدين"البيهقي في"شعب الإيمان"من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا بسند فيه انقطاع (7) .

ونبَّه عليه الشيخ ولي الدين العراقي في حاشيته على"الكشاف" (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت