مجرورًا بحذف حرف القسم، كما في قولهم: اللهِ لأفعلنّ (1) .
وقال الشيخ سعد الدين الشعر في"ديوان الهذليين"هكذا:
لَعَمْرُ أبي الطير المربّة غدوة. . . على خالد لقد علقنَ على لحم
فلا وأبي لا تأكلُ الطيرُ مثلَهُ. . . عَشِيَّةَ أمسى لا يَبِيْنُ مِن السِّلْمِ
برفع"الطير المربة"على أنه فاعل فعل يفسره"لقد علقن"أي لقد علقت الطير (2) . انتهى.
قلت: والذي رأيته أنا في"ديوان هذيل"ثلاثة أبيات لا رابع لها، وهي:
لعمر أبي الطير الموبة غدوة (3) . . . على خالد لقد وقعت على لحم
وإئكِ (4) لو أبصرتِ مَصْرَعَ خالدٍ. . . بِجَنْبِ السِّتَارِ بَيْنَ أَبرقَ فالحَزْمِ
لأَيْقَنْتَ أَنَّ البكرَ غيرُ رَزِيَّةٍ. . . ولا النَّابَ، لا ضَمَّتْ 5 يداكِ على غُنْمِ (6)
قال ابن عبد البر في"الاستيعاب": أبو خراس كان من فرسان العرب، وكان يعدو على قدميه فيسبق الخيل، فحسن إسلامه، ومات في زمن عمر بن الخطاب من نهش حية (7) .
قوله: (وقد أدغمت النون في الراء بغنة، وبغير غنة)
قال الشيخ سعد الدين: هذا بحسب العربية، وأما بحسب الرواية عن القراء فالأكثر أنه لا غنة مع الراء واللام (8) .
وقال الشريف: المشهور عند القراء أن لا غنة مع الراء واللام، وقد وردت عنهم في بعض الراويات الغنة معهما، ولا نزاع في جوازها بحسب العربية (9) .
قوله: (كرر فيه اسم الإشارة) إلى آخره