فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1427

قال الشريف: أي كما تجري المصادر على ما اتصف بها كذلك سواء يجري على ما يتصف بالاستواء، أي يجعل وصفا له معنويا، إما نعتا نحويا، كما في (كَلِمَةٍ سَوَاءٍ) [سورة آل عمران 64] وإما غيره، كما في الآية (1) .

الطيبي: روي عن صاحب"الكشاف":"الوصف بالمصدر، نحو رجل صوم، وعدل على وجهين:"

أن يقدر مضاف محذوف، أي ذو صوم، وذو عدل، وأن يجعل أنه تجسم من الصوم والعدل مبالغة، والمبالغة هاهنا أن الإنذار وعدم الإنذار نفس السواء" (2) ."

قوله: (رفع بأنه خبر إنَّ، وما بعده مرتفع به على الفاعلية)

هذا أحد الأوجه في إعراب مثل هذا التركيب، وحاصل الأوجه فيه عشرة، ذكرتها في"أسرار التنزيل" (3) .

وقد قدح أبو حيان في هذا الوجه بأنَّ في وقوع الجملة فاعلًا خلافا، ومذهب جمهور البصريين أن الفاعل لا يكون إلا اسما مفردا، أو ما هو في تقديره (4) .

قوله: (أو بأنه خبر لما بعده، بمعنى إنذارك وعدمه سيان عليهم)

هذا الوجه رجحه الإمام ووجهه. بأن المراد وصف الإنذار وعدمه بالاستواء، وما كان وصفا فهو بالخبرية أليق (5) .

ووجهه غيره بأن سواء اسم غير صفة، فالأصل فيه أن لا يعمل، وأيضا المقصود من الوصف بالمصادر المبالغة في شأن مَحَالِّها، كأنها صارت عين ما قام بها، فمعنى قولنا: زيد عدل أنه عين العدل، كأنه تجسم منه، وإذا أولت بمعنى اسم الفاعل كمستو مثلا فات ذلك المقصود، وكذا (6) إن حملت على حذف المضاف. أورده الشريف (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت