فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1427

قوله: (ووحد السمع للأمن من اللبس، واعتبار الأصل، فإنه مصدر في أصله)

قال الطيبي: في"المغرب": السمع الأذن، وأصله المصدر، قيل: وقد يطلق مجازا على القوة الحالّة في الغشاء المفترش عند الصماخ، بها تدرك الأصوات، فعلى هذا الوجه المراد بالسمع الآلة، ولم يلمح فيه الأصل (1) .

وفي بعضر الحواشي: هذه العلة أوردها أكثر المفسرين على صورة يلحقها خلل، فأصلحها المصنف، وذلك أنهم قالوا: السمع مصدر، فلا يثنى ولا يجمع، والقلوب والأبصار أسماء أعضاء فجمعت.

واستشعر الزمخشري كان سائلًا يقول: ليس المراد بالسمع هنا المصدر، فإنه لا يختم على المصدر، وإنما (2) يختم على العضو، فأصلح الجواب بأن قال: السمع في أصله مصدر (3) ، ثم نقل إلى هذه الجارحة المخصوصة، فروعي أصله مع نقله إلى العضو المخصوص، وملاحظة الأصل ليست ببعيد عند النحاة، فإنهم قالوا في قوله تعالى (نَزَّاعَةً لِلشَّوَى) [سورة المعارج 17] بالنصب: إنه حال، والعامل فيها (لظى) وهي اسم لجهنم، ولكن لما كان أصلها مأخوذا من التلظي روعي الأصل، فعملت لمحي الحال.

قوله: (أو على تقدير مضاف، مثل: وعلى حواس سمعهم)

قال الطيبي: فعلى هذا الوجه السمع مصدر، وليس بمعنى الأذن (4) .

قوله: (ويؤيده العطف على الجملة الفعلية)

قال الطيبي: أي واستقر على أبصارهم غشاوة (5) .

قوله: (وقرئ بالنصب)

قال الطيبي: القراءات كلها شواذ، والمشهور غِشاوة بكسر الغين المعجمة مع الألف بعد الشين، والرفع (6) .

قوله: (على تقدير: وجعل على أبصارهم غشاوة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت