أحرف، فذكر من هذه الثمانية ستة، وزاد: ثِنى وثُناء، وهو الولد الذي بعد البكر، ورَذْلٌ، ورُذَال، وهو الشيء الرديء، ونَذْلٌ ونُذال، وهو الخسيس (1) .
وقال القالي في"أماليه": لم يأت من فُعال إلا أحرف قليلة جدا، فذكر بعض ما تقدم، وزاد قولهم: نعم جُفال للكثيرة، ونعم كُثاب كثيرة، وبراء جمع بريء (2) .
وقد حصل مما زاده (3) ستة ألفاظ، وقد نظمتها مذيلا على أبيات الزمخشري، فقلت:
قلت: قد زيد ثُناء وبُراء. . . ونُذال ورُذال وجُفال
وكُثاب في كتابي (4) ليس مَعْ. . . كتب القالي، هيا يا رجال
وقل عرف بذلك أن قول المصنف: (إذ لم يثبت فعال في أبنية الجمع) منقوض بما ذكرناه.
قوله: (مأخوذ من أنِسَ أو آنَسَ)
اقتصر عليهما بناء على ما ذكره من أن أصله أناس، وذكر غيره قولين آخرين:
أنه مأخوذ من النسيان، أو من ناس ينوس نوسا إذا تحرّك، فلا همزة ولا حذف.
والقول بأنه من النسيان هو الصحيح الوارد عن ابن عباس، كما أخرجه الطبراني وغيره (5) .
وعليه فأصله نَسَيٌ، قلبت اللام قبل العين فصار نَيَسًا، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فصارت ناسا.
فإن قلت: قوله: (مأخوذ من أنس) مشكل من وجهين: