ويحتمل أن يريد الفائدة التامة احترازا من الكلمة، والمركب الذي لا يفيد، فلا يسمى قولا، وهو أحد الأقوال في المسألة.
قال الخويي في تفسيره: القول حقيقة في المركب المفيد، وإطلاقه على المفود والمركب الذي لا يفيد مجاز.
والقول الثالث فيه: أنه حقيقة في المفرد، وإطلاقه على المركب مجاز، وعليه ابن معط (1) .
والرابع: أنه حقيقة في المركب سواء أفاد أم لا، وإطلاقه على المفرد مجاز.
ونقل ابن الصائغ (2) في"في شرح الألفية"عن سعيد بن فلاح (3) أنه قال في"الكافي": دلالة القول بالنسبة إلى المفرد وضعية، وبالنسبة إلى المركب عقلية على قول من قال: المركب غير موضوع.
وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في شرحه الكبير المسمى"رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة" (4) : قول ابن مالك:
.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والقول عم
أي أنه يطلق على الكلام، والكلمة، والكلم، وظاهر كلامه أن إطلاقه على الثلاثة على حد سواء، وهو المشهور.
وفي"فصول"ابن معط: والقول يعم الجميع، والأصل استعماله في المفرد (5) .
فعلى هذا يكون استعماله في الكلام، والكلم بطريق المجاز.