وأهل السنة يقولون: الكذب للمصلحة مباح، وقد يكون واجبا كما إذا اختفى مظلوم، وسئل عنه فإنه يحرم الصدق في الإعلام به، ويجب الكذب (1) . انتهى.
وهذا الموضع مما مشى على (2) البيضاوي من"الكشاف"، فلم يتنبه أنه على مذهبه، وما تنزه عن الغفلة إلا الله سبحانه.
قوله: (وما روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كذب ثلاث كذبات)
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث الشفاعة:"فيقول إبراهيم إني كذبت ثلاث كذبات (3) "وفي رواية:"وذكر قوله في الكوكب: هذا ربي، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وقوله: إني سقيم (4) "
وروى الترمذي عن أبي سعيد في حديث الشفاعة:"فيأتون إبراهيم فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات"ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين الله"
وفي رواية عند أحمد، وأبي يعلى:"إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات والله إن أجادل بهن إلا عن دين الله: قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وقوله لامرأته حين أتى على الملك: أختي (5) "