فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1427

الاستقامة، وإليه الإشارة بقوله (اهدنا الصراط المستقيم)

رابعها: علم القصص والأخبار عن الأمم السالفة والقرون الخالية، السعداء منهم والأشقياء، وما يتصل بها من وعد محسنهم، ووعيد مسيئهم، وهو المراد بقوله (أنعمت عليهم) إلى آخر السورة (1) .

وللإمامين الغزالي (2) والرازي (3) في تقرير اشتمالها على علوم (4) القرآن كلامان آخَران ذكرتهما في"الإتقان"وفي"أسرار التنزيل"وبينت فيه وجه الجمع بين ذلك، وبين حديث"إنها ثلثا القزآن (5) "

فليطلب (6) منه (7) (8) .

=أخرجهم إلى الزندقة.

وما رواه أيضا 75 عن عبد الله بن المبارك قال: ما رأينا أحدا منهم عاقلا، يعني الصوفيين.

وما رواه أيضا البيهقي في مناقب الشافعي 2/ 207 عن يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: لو أن رجلا تصوف من أول النهار لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق.

وما رواه أيضًا 2/ 207 قال الشافعي: لا يكون الصوفي صوفيا حتى يكون فيه أربع خصال: كسوال، أكول، نؤوم، كثير الفضول.

وإذا كان الأمر كذلك فمن البعد عن الحقيقة والواقع وإطلاق القول على عواهنه أن يقال: إن التصوف مقتبس من الفاتحة.

(1) انظر المصدر السابق 1/ 67.

(2) انظر في: جواهر القرآن 93.

(3) هو محمد بن عمر بن حسين فخر الدين الرازي، خاض من العلوم في بحار عميقة، توفي على طريقة حميدة سنة ست وستمائة. سير أعلام النبلاء 21/ 500 وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 18 وانظر في: التفسير الكبير 1/ 173.

(4) في د، ق: معاني.

(5) رواه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب 1/ 573) من حديث ابن عباس. ضعف السيوطي سنده في الدر المنثور في التفسير المأثور 1/ 15.

(6) في ح: فيطلب.

(7) انظر في: الإتقان في علوم القرآن 2/ 1136 وقطف الأزهار في كشف الأسرار 1/ 105.

(8) وللإمام ابن القيم في مدارج السالكين 1/ 43 استنباط ظريف، واستخراج لطيف، حيث رجع مطالب الدين كلها إلى الفاتحة بأسلوب ماتع، وتقرير جامع، دون التواء مانع، وتكلف قاطع قال: اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال، وتضمنتها أكمل تضمن: فاشتملت على التعريف بالمعبود تبارك وتعالى بثلاثة أسماء، مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا إليها، ومدارها عليها، وهي: الله، والرب، والرحمن،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت