[سورة يونس 6] ما يدل على الاختلاف (1) .
وأجاب الطيبي: بأن ابن السكيت بين معناه الحقيقي بحسب الوضع، لا الاستعمال، والاعتبار المذكور في التفرقة بحسب الاستعمال.
قال: وأما قوله: وليس في الآية المذكورة ما يدل على الاختلاف فيقال له: أفلا نقابل الآية بقوله (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) [سورة الإسراء 13] وقوله تعالى (وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا) [سورة نوح 17]
حتى يعلم الاختلاف للاستعمال (2) .
قوله: (فذكر الظلمة التي هي عدم النور)
زاد الإمام: عما من شأنه أن يستنير (3) . وهي على هذا أمر عدمي.
وزاد"في الكشاف:"وقيل: عرض ينافي النور (4) ""
قال الطيبي: فعلى هذا أمر وجودي (5) .
قال: ويدل عليه قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) [سورة الأنعام 1]
قوله: (وترك في الأصل بمعنى طرح وخَلَّى، وله مفعول واحد، فضمن معنى صير)
قال الطيبي: يوهم أن تقدير الآية مقصور على الثاني، دون الأول.
وقد ذكر ابن الحاجب في"أماليه": أن على الأول مفعول ترك هم و (في ظلمات) و (لا يبصرون) حالان مترادفان من المفعول (6) .
فيقال: إن المصنف إنما ترك ذكره لظهوره (7) .
قوله: (وقول الشاعر(8) :
فتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاع ينشنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .)