والبيهقي في دلائل النبوة.
الرابع: لم يستدل أحد بهذا الأثر على اختصاص الآية بالكفار حتى يحتاج المصنف إلى رفعه، وغاية ما استدل به، على أن الآية مكية، أي نزلت بمكة مع قصد العموم للمؤمنين والكفار.
وأن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} : مدني أي نزل بالمدينة.
الخامس، في الحاشية المشار إليها: هذا وإن كان مشهورًا ومنقولًا عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما: فهو مشكل، لأن سورة البقرة مدنية. وقد قال هنا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} وفيها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} .
وكذلك سورة النساء: مدنية، وأولها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} وفي أثنائها: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ} و {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} و {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} وكذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} قد جاء في سورة الحج وهي مكية بالاتفاق. وفيها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا