بأن له وجهين أحدهما: أن ما لما كانت في محل نصب وكانت بعوضة صلتها أعربت بإعرابها.
كما في قول حسان:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا
فإن غيرنا أعربت بإعراب من، والعرب تفعل ذلك خاصة في (من، وما) ، تعرب صلاتهما بإعرابهما. والثاني: أنه على تقدير ما بين بعوضة إلى ما فوقها فحذف بين ونصب بعوضة لإقامته مقامه ثم حذف (إنى) إكتفاء بالفاء. على قولهم. (أحسن ما قرنا فقد ما) ، أي ما بين قرن إلى قدم. انتهى.
قوله: (حذف صدر صلتها) ؛ قال أبو حيان؛ أي: الذي هو بعوضة، قال: وهذا يتمشى على مذهب الكوفيين. لعدم اشتراطهم في جواز حذف هذا الضمير طول الصلة والبصريون يشترطون ذلك.
قوله: (وموصوفة) أي: نكرة بصفة كذلك، أي حذف صدر الجملة التي هي الصفة، أي: هو.
قوله: (واستفهامية) ، إلى قوله: ونظيره: (فلان لا يبالي بما يهب مادينار ماديناران) ، قال صاحب الانتصاف: لا يستقيم المعنى على ما أشار إليه لأن هذا الاستفهام إنما يقع للانكار تنبيها بالأدنى على