فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1427

قوله: (أي: ما يؤمروا به، بمعنى يؤمرون به) ، من قوله:

(( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ) )

(أو أمركم بمعنى مأموركم) ، في الحاشية المشار إليها: حاصلة: أن

(ما) في يؤمرون، إما موصولة، أو مصدرية وعلى كل واحد منهما سؤال، فعلى الموصولة، كيف جاز حذف الجار والمجرور من الصلة؟ والجواب: أن أمر تتعدى بنفسها، تقول: أمرتك الخير، وحينئذ، فالأصل ما يؤمرونه، فالمحذوف الضمير وحده، كما في: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

أي: بعثه الله. وعلى المصدرية، يكون التقدير: افعلوا أمركم، والأمر لا يفعل، وإنما يفعل المأمور به؟ والجواب: إن المصدر يطلق ويراد به المفعول، فهو معنى قوله: أو أمركم بمعنى مأموركم، وقال الشيخ سعد الدين: يتوهم من قوله: ما يؤمرونه/ بمعنى ما يؤمرون به: أن المراد إنه مثل (لا تجزى نفس عن نفس شيئا) في حذف الجار والمجرور دفعة أو تدريجا، أو أنه/ قبيل التدريج، حيث حذف الباء أولا ثم الضمير، والظاهر من العبارة أنه من قبيل حذف المنصوب من أول الأمر، لأن حذف الجار قد شاع في هذا الفعل، وكثر استعمال أمرته كذا حتى لحقت بالأفعال المتعدية إلى المفعولين، وصار ما يؤمرون، في تقدير تؤمرونه، وكذا جعل يؤمرون به هو المعنى دون التقدير، وأما جعل ما مصدرية، والمصدر بمعنى المفعول أي المأمور بمعنى المأمور به فقليل جدًا، وإنما كثر في صيغة المصدر، وقال أبو حيان: ما هنا موصولة والعائد محذوف تقديره: ما تؤمرونه.

وأجاز بعضهم أن تكون ما مصدرية، أي: فافعلوا أمركم، ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت