فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1427

بعد ظهور تلك الآية العظيمة، قال: ومنهم من حمل الاستبعاد على التباعد في المرتبة، وليس بذاك. فإن معناه أن مدخول ثم أعلى كما في قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى} والمراد هنا، أن مدخولها بعيد عن الوقوع. انتهى.

وقال أبو حيان: إنما يستفاد الاستبعاد من الجملة المتقدمة عليها المقتضية استبعاد ما بعدها.

قال السفاقسي: كلامه لا يقتضي أن مطلق العطف بثم يقتضي الاستبعاد، بل ظاهره أن ذلك بحسب السياق.

قوله: (أو أنها مثلها) ، إلى آخره قال أبو حيان: لا حاجة إلى هذا التقدير، والأول أولى.

قوله: (وإنما لم يقل: أقسى، لما في أشد من المبالغة) إلى آخره. قال الحلبي في حوار التعجب والتفضيل.

قوله: (وأو للتخيير أو للترديد) إلى آخره. قال القطب: كأن سائلا يقول: أو في قوله، (أو أشد قسوة) : يفيد الشك، وهو محال على الله تعالى: فدفعه بأن الشك ليس براجع إلى الله تعالى، بل إلى من يعرف حالهم: فإنه إذا عرف حالهم أمكنه أن تشبههم بالحجارة أو بشيء أشد منها. والحاصل أن الشك بالنسبة إلى المخاطب لا بالنسبة إلى المتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت