(جوازه فيما يتحمله) كثيرون من جعل الإشارة إلى شيء مفهوم مما سبق إلى أن ظفرت، بنقل عن ابن الأنباري فصرح بما نحوت إليه وقد سقته موضحا في سورة الأنعام من كتابي أسرار التنزيل وهذا الكلام من الشيخ سعد الدين مقوله.
قوله: (وسطا أي خيارًا أو عدولا) ، قال أبو حيان بعد حكاية القولين: الثاني ورد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتظاهرت به عبارات المفسرين فيجب المصير إليه في تفسير الوسط.
قلت: الأمر كما قال، فقد أخرج البخاري وأحمد، والترمذي والنسائي، والحاكم، وابن جرير وغيرهم، من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قال: عدلًا، وأخرجه ابن جرير من حديث أبي هريرة مرفوعا، وأخرجه أيضا عن ابن عباس ومجاهد والربيع، وعبد الله بن كثير
وعطاء وقتادة، ثم قال ابن جرير، العدل هو معنى الخيار، لأن الخيار من