فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1427

قوله: (سمى ذلك كفرانًا كما سمى توفية الثواب شكرًا) .

قال الطَّيبي: يعني لا يجوز أن يضاف إلى الله تعالى الكفران لأنه ليس لأحد عليه نعمة حتى يكفره، لكن لما وصف سبحانه بالشكور في تلك الآية -والشكور: مجاز عن توفية الثواب- نفى سبحانه على سبيل المشاكلة الكفران الذي هو مجاز عن تنقيص الثواب. اهـ

قوله (وتعديته إلى مفعولين ... ) .

قال الشيخ سعد الدين: أحدهما ضمير المخاطبين القائم مقام الفاعل، والآخر الضمير المنصوب، والأصل: لن نكفركموه، أي: جزاؤه، بمعنى: لن نترك توفيته، ولولا تضمين الحرمان لكان الواجب: لن يكفر لكم، مثل شكرت لله نعمته. اهـ

قوله (بشارة لهم وإشعارًا. . .) إلى آخره.

قال الطَّيبي: يعني في إيراد العلم بعد الأعمال المذكورة بشارةٌ، لأنَّ الله تعالى إذا علم منهم أحوالهم ومجاهدتهم فيها لا يضيع أجرهم فيوفيهم أحسن ما عملوا، وفي وضع (المتقين) موضع المضمر إشعار بالعلية وإيذان بأنه لا يفوز عنده إلاّ أهل التقوى. اهـ

قوله: (من التشبيه المركب) .

قال الطَّيبي: الذي تؤخذ فيه الزبدة والخلاصة من المجموع، والوجه قلة الجدوى والضياع.

قال: ويجوز أيضًا أن يكون من التشبيه المفرق الذي يتكلف لكل واحد من المشبه به شيء بقدر شبهه في المشبه، فشبه إهلاك الله بإهلاك الريح، وما ينفقون بالحرث، وما في غضب الله من جعل أعمال المرابين هباءً منثورًا بما في الريح البارد من حش الزرع وجعله حطامًا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت