فهرس الكتاب
كَبِيرًا [1]
فلم يفصل بالواو حين كان ذلك كله شيئاً واحداً، ألا ترى أن الأب هو الشيخ الكبير؟ وقال: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) } [2] فلما كان هذا كله نعت شيء واحد لم يفصل بعضه عن بعض بالواو، ثم قال: {وأبكاراً} فلما كان الأبكار غير الثيبات فصل بالواو، لأن الأبكار والثيبات شيئان مختلفان.
وقال أيضاً فيما هو شيء واحد بأسماء مختلفة ولم يفصله بالواو، وقال: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [3] {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [4] فلما كان هذا كله شيئاً واحداً لم يفصل بالواو، وكان غير جائز أن يكون هاهنا واو، فيكون الأول غير الثاني، والثاني غير الثالث. وقال فيما هو شيئان مختلفان: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والمسلمات .. } [5] إلى آخر الآية. فلما كان المسلمون غير المسلمات، فصل بالواو، ولا يجوز أن يكون
(1) يوسف الآية (78) ..
(2) التحريم الآية (5) .
(3) الحشر الآية (23) .
(4) الحشر الآية (24) .
(5) الأحزاب الآية (35) .