فهرس الكتاب
المسلمون المسلمات، لأنهما شيئان مختلفان. وقال: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} [1] فلما كانت الصلاة غير النسك، والمحيا غير الممات، فصل بالواو. وقال: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) } [2] ففصل هذا كله بالواو، لاختلاف أجناسه ومعانيه. وقال في هذا المعنى أيضاً: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وحدائق غُلْبًا (30) } [3] فلما كان كل واحد من هذه غير صاحبه، فصل بالواو، ولما كانت الحدائق غلباً شيئاً واحداً، أسقط بينهما الواو.
وقال أيضاً: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [4] فلما كان الليل غير النهار فصل بالواو. كما قال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} [5] فلما كان الشمس غير القمر، فصل بالواو، وهذا في القرآن كثير، وفي بعض ما ذكرناه كفاية لمن تدبره وعقله وأراد الله توفيقه وهدايته. فكذلك لما كان
(1) الأنعام الآية (162) .
(2) فاطر الآيات (19 - 21) .
(3) عبس الآيات (27 - 30) .
(4) الفرقان الآية (62) .
(5) إبراهيم الآية (33) .