3 -يرى ثعلب (ت: 291 هـ) في استعمال الاستعارة: أن يستعار للشيء اسم غيره أو معنى سواه «1» .
وهو تعريف موجز جمع إلى جانب الأصل اللغوي شيئا من المعنى الاصطلاحي.
4 -ويذهب ابن المعتز (ت: 296 هـ) إلى أن: «استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عرف» «2» . وهذا معنى عام قد يشمل صنوف البيان كافة، وأنواع المجاز اللغوي.
5 -وقد عرفها القاضي الجرجاني (ت: 366 هـ) بقوله: «الاستعارة ما أكتفي فيها بالاسم المستعار عن الأصل، ونقلت العبارة فجعلت في مكان غيرها. وملاكها تقريب الشبه ومناسبة المستعار له للمستعار منه، وامتزاج اللفظ؛ بالمعنى حتى لا يوجد بينهما منافرة، ولا يتبين في أحدهما إعراض عن الآخر» «3» .
وهذا التعريف أكثر تحديدا من سابقيه، وأدق شمولا لخصائص الاستعارة الفنية، وملامحها البيانية، وهو أول بادرة متناسبة مع المعنى الاصطلاحي للاستعارة.
6 -ويقول الرماني (ت: 386 هـ) :
«الاستعارة تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على جهة النقل للإبانة» «4» .
وقد نقل تعريفه حرفيا ابن سنان الخفاجي (ت: 466 هـ) «5» . ورد عليه العلوي يحيى بن حمزة (ت: 749 هـ) من عدة وجوه «6» .
(1) ثعلب، قواعد الشعر: 46.
(2) ابن المعتز، البديع: 2.
(3) القاضي الجرجاني، الوساطة بين المتنبي وخصومه: 41.
(4) الرماني، النكت في إعجاز القرآن، ضمن ثلاث رسائل: 79.
(5) ظ: الخفاجي، سر الفصاحة: 134.
(6) ظ: العلوي، الطراز: 1/ 199.