فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 221

في كتابيه: تأويل مشكل القرآن، وتفسير غريب القرآن، بحث جملة علم البيان تشبيها وكناية ومجازا وقد توسع في ذلك.

لقد قسم ابن قتيبة الكلام إلى حقيقة ومجاز «1» . وهو يأخذ المجاز بمفهومه العام ومعناه الواسع «2» . إلا أنه وضع لبنة في صرح علم البيان، لا سيما إذا رأينا اهتمامه بالاستعارة التي عبر عنها: بأن أكثر المجاز يقع في باب الاستعارة «3» .

ومن أطرف ما أورده ابن قتيبة جمعه لمادة علمي المعاني والبيان في صدر كتابه، بأسمائها الاصطلاحية الدقيقة التي تعارف عليها المتأخرون عن عصره، وإن استخدم كلمة المجاز أحيانا بمفهومها العام كما أسلفنا، فهو يقول:

«وللعرب المجازات في الكلام ومعناها طرق القول ومآخذه، ففيها الاستعارة والتمثيل والقلب والتقديم والتأخير والحذف والتكرار والإخفاء والإظهار والتعريض والإفصاح والكناية والإيضاح، ومخاطبة الواحد مخاطبة الجميع، والجميع خطاب الواحد، والواحد والجميع خطاب الاثنين، والقصد بلفظ الخصوص لمعنى العموم، وبلفظ العموم لمعنى الخصوص، مع أشياء كثيرة ستراها في أبواب المجاز» «4» .

وهكذا شأن كل ما هو مبتكر، وأسلوب كل ما هو قيم، وأصيل، أن يعطيك الدقة والشمولية والاستقصاء، فيما يتصل بطريقة التعبير البلاغي.

6 -وأما الحديث عن المبرد (ت: 285 هـ) وثعلب (ت: 291 هـ) وابن المعتز (ت: 296 هـ) وقدامة بن جعفر (ت: 337 هـ) والقاضي الجرجاني (ت: 366 هـ) والرماني (ت: 386 هـ) والخطابي (ت: 388 هـ) والحاتمي (ت: 388 هـ) وأبي هلال العسكري (ت: 395 هـ)

(1) ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن: 78.

(2) المصدر نفسه: 99، 100.

(3) المصدر نفسه: 101.

(4) ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن: 15.

ظ: للأساتذة أعلاه ما يأتي على التوالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت