فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 221

إن هذه الدراسة تتحدث عن أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم، وتتناول بتأكيد صنوف البلاغة العربية فيما استقرت عليه أو ستستقر على نهج فني سليم، يبتعد عن التعقيد، ويستغني عن التقسيمات المضنية، لتعود علما نابضا بالحياة والجمال والعبقرية، كما شاء لها الأوائل، وكما هي عليه حقيقة.

وتجيء هذه الدراسة تنفيذا عمليا لهذه الأطروحة، ومنظورا عصريا لهذا المنحنى، فتتحدث عما هو أصيل في بلاغة العرب، وتطرح ما هو دخيل عليها، أو أجنبي عنها، تلمح البيان العربي بأبعاده، فتجده الأصل القويم للفن البلاغي، فتأنس بالمجاز استعمالا بلاغيا، وبالتشبيه فنا عربيا، وبالاستعارة تصويرا فنيا، وبالكناية تعبيرا مهذبا نقيا، وترى في هذه الأصناف لا غيرها أساسا للتمايز البلاغي، وميزانا للتفاضل في القول، وكان نتيجة لهذا الفهم، وسيرا مع هذا الاتجاه أن تحددت الدراسة بخمسة فصول، أشير فيما يأتي إلى ما تناولته بإيجاز.

الفصل الأول: وكان بعنوان (أبعاد البيان العربي) وقد تناول بالبحث والتمحيص: القيمة البيانية، والبيان لغة، والبيان بمعناه العام، والبيان في طريق الاصطلاح، واستقرار المصطلح البياني، وأثر السابقين في تأصيل البيان، وموقع البيان من البلاغة العربية، والبيان في طور التجدد البلاغي، بما يعد فصلا متميزا في حديثه المركز، وفرزه المؤشرات البلاغية المرتبطة بالبيان، وافق فيه القدماء حينا وخالفهم حينا آخر، وعرض لجهود المحدثين والمجددين، واستقر على أن البيان هو البلاغة بعينها، والبلاغة هي البيان نفسه، فكان التشبيه والمجاز والاستعارة والكناية ركائزه ودعائمه وأصوله.

الفصل الثاني: وكان بعنوان (الاستعمال المجازي) ، وقد تناول بالبحث المجاز في اللغة والاصطلاح، وأصالة الاستعمال المجازي، والتشبيه والاستعارة بوصفهما جزءين من المجاز، وأقسام المجاز بشقيه:

العقلي والمرسل، ووجوه كل منهما، مستقرئا نماذج ذلك في التطبيق من آيات القرآن الكريم مما اكتشفه السابقون، ومما توصل إليه الباحث في الاستنباط، مستبعدا العمق الفلسفي، والنهج المنطقي الذي سلكه جملة من البلاغيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت