فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 221

إلى مقارب له أو مشابه، وإنما يستشعر بهذا المجاز عن طريق التركيب في العبارة، والأسناد في الجملة، فهو مستنبط من هيئة الجملة العامة، ومستخرج من تركيب الكلام التفصيلي دون النظر في لفظ معين أو صيغة منفردة.

ومن خلال هذا المنظور المتطور تبدو طريقة الاستعمال المجازي بإطار جديد، وبنتاج جديد، وبأسلوب جديد.

ويعود كشف هذا النوع من المجاز إلى عبد القاهر الجرجاني(ت:

471 هـ)دون منازع، فهو مبتكره كما نرى ذلك ويراه الدكتور طه حسين (ت: 1973 م) من ذي قبل «1» .

ويسمي عبد القاهر هذا المجاز مجازا عقليا تارة، ومجازا حكميا تارة أخرى، ومجازا في الأثبات بسواهما، وإسنادا مجازيا أو مجازا إسناديا بعض الأحايين «2» .

وقد نبه صاحب الطراز إلى فكرة ابتكاره وتسميته فقال: «اعلم إن ما ذكرناه في المجاز الإسنادي العقلي هو ما قرره الشيخ النحرير عبد القاهر الجرجاني واستخرجه بفكرته الصافية، وتابعه على ذلك الجهابذة من أهل هذه الصناعة كالزمخشري وابن الخطيب الرازي وغيرهما» «3» . وقد تابع الجرجاني على هذه التسمية كل من الزمخشري «4» والسكاكي «5» والقزويني «6» .

ولقد كان تعريف السكاكي لهذا المجاز واضحا نوعا ما خلاف عادته في التعقيد عند التقصيد فقال:

«إنه الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب

(1) ظ: طه حسين، مقدمة نقد النثر: 29.

(2) ظ: عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز: 227 (*) أسرار البلاغة: 338.

(3) العلوي، الطراز: 3/ 257.

(4) ظ: الكشاف: 3/ 455.

(5) ظ: مفتاح العلوم: 185.

(6) ظ: الإيضاح: 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت