جزؤها الآخر بحد [1] مشترك، ولا الثلاثة / التي فيها بالسبعة. لكن جميع أجزائها منفصلة بعضها عن بعض. وأما القول، فظاهر [2] من أمره أنه كم لأنه يقدر بجزء منه وهو أقل ما يمكن أن ينطق به، وذلك إما مقطع ممدود مثل لا وإما مقصور مثل ل. وهو أيضا من المنفصل، إذ ليس يوجد لأجزائه حد مشترك يصل بعضها ببعض. وذلك أن المقاطع منفصلة بعضها عن بعض.
(38) وأما الخط البسيط والجسم والزمان والمكان، فمن المتصل لأن كل واحد منها [3] يمكن أن يوجد له حد مشترك [أو حدود مشتركة] [4] يصل بعض أجزائه ببعض. وهذا الحد، أما في الخط فهو النقطة وأما في البسيط فالخط، وأما في الجسم فالبسيط، وأما في الزمان فالآن. وذلك أن بالنقط تتصل أجزاء الخط، وبالخط تتصل أجزاء البسيط [5] ، وبالسطح تتصل أجزاء الجسم، وبالآن يتصل جزءا الزمان الذي هو الماضى والمستقبل. وأما المكان فلما كانت أجزاء الجسم تشغله وكانت تتصل بحد مشترك، فواجب أن تكون أجزاء المكان تتصل بحد مشترك أيضا، وإذا كان ذلك كذلك فهو من الكم المتصل.
(39) وأما الكم الذي هو متقوم من أجزاء لها وضع بعضها عند بعض، فهو الخط والسطح والجسم والمكان. ومعنى أن يكون للاجزاء بعضها وضع عند
(1) بحد ل، م، د، ش: بجزء ف، بحلبه ق.
(2) فظاهر ف، ل، بج، ق، د، ش: ايضا ل، ق، د، ش.
(3) منها ق، د، ش: منهما ف، ل.
(4) او حدود مشتركة ف، ق، د، ش: ل.
(5) البسيط ف، (ح) ل: السطح ل، ق، د، ش.
(6) الفصل الثالث ق: الثالث ف، د، ش ج ل.